Verified Original
نحو تقديم المفعول به، والجار والمجرور، والظرف وغير ذلك وهو يفيد ما أفاده الأول من الإثبات والنفي، وذلك نحو قولك: (ما خالدًا أكرمت) فإنه يفيد نفي الإكرام لخالد خاصة، وإثباته لغيره، بخلاف ما لو قلت: (ما أكرمت خالدًا) فإنه يفيد نفي الاكرام لخالد ولم تعرض لغيره بإثبات أو نفي، فقد تكون أكرمته اولا تكون، ولذا يصح، أن تقول (ما أكرمت خالدًا ولا غيره) ولا يصح أن تقول (ما خالدا أكرمت ولا غيره) لأن تقديم المفعول به أفاد إثبات الفعل، وهو الإكرام فكيف تنقضه؟ وكذلك الجار والمجرور نحو (ما إلى جاء) فإنه نفي المجيء إليه، وأثبت المجيء إلى غيره، بخلاف ما لو قال (ما جاء إلي) فإنه نفي المجيء إليه، ولم يعرض للمجيء إلى غيره فقد يكون حصل أو لم يحصل. ونحوه الظرف، نحو (ما بين الإشجار، وجدت الكرة) فإنه يفيد أثبات وجدان الكرة، لكن نفي كونها بين الأشجار بخلاف ما لو قال: (ما وجدت الكرة بين الأشجار) فإنه نفي وجودها بين الأشجار، أما وجودها في محل آخر فلم يعرض له، فقد يكون وجودها أو لم يجدها، ونحو (ما يوم الجمعة سافر خالد) و (ما سافر خالد يوم الجمعة) وهكذا. جاء في (دلائل الإعجاز): " ويجيء لك هذا الفرق على وجهه في تقديم المفعول وتأخيره، فإذا قلت: (ما ضربت زيدا) فقدمت الفعل كان المعنى أنك قد نفيت أن يكون قد وقع ضرب منك على زيد، ولم تعرض في أمر غيره لنفي ولا إثباتن وتركته مبهما محتملا، وإذا قلت (ما زيدا ضربت) فقدمت المفعول كان المعنى على أن ضربا وقع منك على إنسان، وظن أن ذلك الإنسان زيد، فنفيت أن يكون إياه، فلك أن تقول في الوجه الأول (ما ضربت زيدًا ولا أحدًا من الناس) وليس لك في الوجه الثاني، فلو قلت (ما زيدًا ضربت ولا أحدًا من الناس) كان فاسدًا على ما مضى في الفاعل. وحكم الجار مع المجرور في جميع ما ذكرنا، حكم المنصوب فإذا قلت: (ما أمرتك بهذا) كان المعنى على نفي أن تكون قد أمرته بذلك، ولم يجب أن تكون قد أمرته بشيء آخر، وإذا قلت (ما بهذا أمرتك) كنت قد أمرته بشيء غيره (١).
Terjemahan belum tersedia untuk bagian ini.
Footnotes:
-
[١]
دلائل الإعجاز ٩٨
Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63